المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٠

الجزء التاسع عشر - باب [30]: في القعادة في الرموم، وطناء الماء

المصنف

119

أعطى، فهذا أمر عندي إلى الضعف، إلّا أن (1) من زرع كان لأهل الرّم الذي لهم في

زراعته، ومن لم يزرع لم يكن لهم عليه هذا إذا كانوا كلّهم أخذوا بالقعادة. وأمّا إن كان واحد هو الذي تولّى أخذ الرّمّ بالقعادة، وهو الذي فرقه على الآخرين. فإن كان أحد ممن تجوز له العطية، وقد كان (2) وقع العمل، فأرى القعادة تلزمه هو.

وقد قيل: إنّ من اكترى أرضًا؛ فله أن يردّها؛ ما لم يدخل في الشقي. فإذا دخل في الشقي؛ لزم الكراء.

وقال آخرون: إذا طاح الأرض أو هاسها (3)؛ فقد لزمه الكراء.

مسألة:

وإذا مَنَعَ المستقعد من زراعة الأرض عذرُ بَيِّنٌ، فذلك له عذر، وليس له أن يزرعها ثمرة أخرى؛ إذا كانت القعادة والأجرة على ثمرة معروفة، وله عناؤه وما أنفق في رضم (4) الأرض.

مسألة:

محمد بن سعيد قد سمعنا إن كان الجبهة ثقات وقبضوا قعادة الرّم؛ جاز ذلك. وإن كانوا غير ثقات؛ جازت قعادتهم لمن يزرع، ولا يجوز أن يسلّم إليهم، إلّا ما ينفع لهم.

والزارع ضامن للقعادة حتى يعطيها أهلها الغائب والحاضر.

(1) ناقصة من ب.

(2) زيادة من أ.

(3) في ب «وهاسها». هاسها: أي قلبها وأعدها للبذر والزرع.

(4) رَضَمَ الحجارةَ رَضمًا جعل بعضها على بعض، وكلُّ بناء بني بصَخْر رَضِيمٌ ورَصَدْت المَتاعِ

فارْتَصَد ورَصَمْته فَارْتَضَمَ إِذا نَصَدتَه.

ابن منظور، لسان العرب مادة رضم، ج 12، ص 248.