المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٣١

130

المصنف

المجلد الثاني عشر

وإن قال في وصيّته؛ إن يسكنوها؛ فهي للسكن. فإن سكنها فقير، فعرش فيها عريشًا، ثم حدث له غنًى؛ قيل له: إن شئت أترك العريش (1) للفقراء، وإن شئت فاقلعه ولا تأخذ طينًا.

مسألة:

في الغني هل له أن ينتفع من مال مُوقَف على الفقراء بمثل تراب يحمله،

أو طين؟ قال: لا يجوز للغني من مال الفقراء، إلّا ما تجري عليه الإباحة من سنة البلد، والتّعارفِ الذي يجري على الصغير والكبير والشاهد والغائب.

(2)

قلت: فيجوز أن يُلَبْنَ (2) فيه لَبِنا (3)، والطين من عنده هو؟

قال: إذا لم يكن في ذلك مضرّة من احتمال اللبن من ترابه أو تدريسه، أو حجة تثبت عليه؛ فكان مثل ذلك متعارفًا، إجازته فى البلد، ولا يتناكرون؛ كان هذا عندي يحسن على هذا الوجه.

مسألة:

في نخل للفقراء، تحتها صرم قد كبر، وجذع، ولم ينفق للبيع، ولا يصلح

لفسالة؟

قال: إذا كان قطعه أفضلَ قُطِع.

(1) في أ «العرش».

(2) وَإِذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيُلَبِّنَ لَهُ كَذَا لَبِنَّا هُوَ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ وَهُوَ ضَرْبُ اللَّبِنِ وَالْمِلْبَنُ بِكَسْرِ

(3)

الْمِيم ما يُلَبَنُ بِهِ وَهُوَ الْقَالَبُ.

«لبن».