المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٢

الجزء التاسع عشر - باب [33]: في مال الفقراء

المصنف

131

مسألة:

فإن كانت نخل للفقراء في يد رجل يحوزها، أو قائم بها؟ فإذا كان من قبل حاكم أو محتسب، وكان ثقة؛ جاز لمن يُطنيها، ويسلّم الثّمن إليه.

مسألة:

قال أبو سعيد: في مال (1) موقوف على الفقراء؛ أنه لا يباع، ولا يجوز بيعه، وهو موقوف أبدا، وإن لم يكن له ماء بيع من ثمرته لشربه.

فإن لم يكن في الثّمرة ما يكفي سقيه، أو لم يكن يثمر، وخيف عليه الهلاك من العطش؛ فلا يباع من أصله في شربه، ولو هلك المال؛ لأنّ الأصل موقوف.

(2)

قال: ويجوز أن يطني من يدِ مَن هُو (2) قائم به، إذا كان وكيلا من قبل الحاكم، أو كان محتسبا ثقةً، وسلّم إليه الثمن. وللمطني على هذا منع الفقراء بغلبته بغير مجاهدة تحدث فيه، إلّا بعد إقامة الحجة عليه كما يجاهد على ماله.

ومن صح معه من الفقراء أنّ هذا قد أُخِذ بالطناء؛ حرم عليه الأكل منها، إلّا

برأيه؛ إذا ثبت أنه أصلح للنّخل وأعود على الفقراء نفعًا في نظر العدول. فإذا أراد القائم أن يقايض به ما هو أصلح منه؟ فأما في الحكم فلا يجوز، وأما فيما يوجبه النظر بالمشاهدة لصلاح ذلك؛ فذلك عندي جائز.

فإن أراد أن يفسل، الأرض، فإن لم يكن عند توقيفها شرط للزراعة خاصة، خرج في النظر أنّ الفسالة لها أصلح؛ جاز ذلك.

(1) مصطلح المال عند العُمانيين هو النخيل. (باجو)

(2) ناقصة من ب وج.