الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٦المصنف
الجزء التاسع عشر - باب [34]: في مال السبيل والفقراء وما لا يُعرَف
135
مسألة:
قال: وإذا سقطت النخل من هذه الأرض للسبيل؛ فهو للفقراء دون الأغنياء، ولا يجوز أن يأكل منها إلّا الفقراء، ولا يجوز أن يشتري منها سلاح، ولا تنفذ في جهاد العدو، ولا في حج، ولا مسجد.
فإن قال: هذه لأبناء السبيل؛ فلا يفعل فيها أيضا شيء، إلّا أبناء السبيل
وحدهم.
مسألة:
ومن ألجأ ماله خوفًا من الخارص، فقال: هذا المال سبيل؟
فأما بينه وبين الله؛ فلا شيء عليه.
مسألة:
ومن اشترى نخلة من ثمرة نخل السبيل، وأرادها للسبيل؟
قال: إن كان هو عقد البيع على نفسه، ثم قضى ثمرة نخل السبيل، وأراد النخلة للسبيل؛ فهي كما جعلها، وعليه أن يردّ على الفقراء ثمرة نخل السبيل، وتكون النخل المشتراة للسبيل.
قال: وإن كان إنّما أرادها بدلًا من ثمرة السبيل، وعقد البيع على ثمرة السبيل؛ فالبيع منتقض من قبل نخلة السبيل، وعليه أن يردّ على الفقراء الثّمرة، ويعطيهم إيّاها. وإن كانت الثّمرة قد تلفت وسلم هو من عنده الثّمن للفقراء والنخلة نخلته إذا أتم له صاحب النّخلة البيع ولم ينتقض.