المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٤

الجزء التاسع عشر - باب [40]: في الموات من الأرض والصحاري

المصنف

153

وروي عنه أنه قال: «من اصطاد صيدا؛ فهو له» (1). فهذان خبران يعمان أرض ميّتة، ولم يخص مسلما من كافر.

كل صائد ومحيي وقال الشافعي: إن اصطاد الذمّي صيدا؛ فهو أحق به، وإن أحيا أرضا ميتة منه. وعندي؛ أنّ الفرق بينهما يصعب على متكلّفه (2). والله أعلم.

أخذت

مسألة:

وقيل: ليس للذمّي أن يحيي موانا من بلاد المسلمين. فإن أحياها؛

أخذت منه. وقيل له أن يأخذ عمارتها إن كانت له فيها. والأرض للمسلمين. وروي عن بعض فقهاء أهل الخلاف أنّه كان لا يرى تمليك الموات، إلا بأمر الإمام".

مسألة:

وعن الأرض الميتة؛ التي جاء أنها لمن أحياها؟

صحيح ابن حبان ـ كتاب إحياء الموات، ذكر الخبر الدال على أن الذمي إذا أحيا أرضا ميتة لم

تكن له - حديث: 5282.

سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب الأحكام عن

رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما ذكر في إحياء أرض الموات، حديث: 1337.

وأخرج الطبراني عن عائشة بلفظ: «من أحيا أرضا مواتًا فهي له». المعجم الأوسط للطبراني - باب العين من اسمه علي ـ حديث: 4199. (1) لم أجده بهذا اللفظ.

(2) يبدو أن الصيد مستهلك ومال منتقل زايل، ولا خطر فيه على أهل الإسلام، بينما الأرض مستقر وأصل الأصول، وعليها تشاد الدول ويقوم السلطان، فافترق الحُكمان. والله أعلم. (باجو) (3) المسألة خلافية في توجيه حديث إحياء الأرض الموات، فمنهم من يراه حكمًا عاما، ومنهم من يراه حكمًا سلطانيًا يحتاج إلى إذن الإمام.