المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٢

المصنف

الجزء العشرون - باب [1]: ما ينبغي للحاكم في الدواب ومضارها

161

مسألة:

وعلى الوالي كراء واليه الذي ولاه على الدّوابّ؛ لأنه صاحب ضيعة وإقامة العدل في بلده؛ فلا ينبغي أن يكون الجور في حكمه؛ أن يكون من أحدثت شاته غُرّم غرامة، ولا يحكم بذلك. وذلك إلى أهل الفساد. والراعي إن أراد أن يعطوه شيئًا، فذلك إليهم. ويتعاهد من الراعي في رعيها وسقيها، ولا يعذبها بقلة العلف، ولا يعطشها.

مسألة:

وإن جاء أحد من أهل الفساد بدابّة، فدفعها إلى الراعي بلا رأي الوالي ثم اطلع على ذلك الوالي؛ نهاهما عن ذلك؛ لئلا يؤخذ دوابّ الناس بغير فساد.

مسألة:

وإن اطلع الوالي على أحد دفع إلى الراعي، وقال: الوالي أمرني بذلك، ولم يكن فعل؛ عاقبه.

مسألة:

وإن بلغه سبب؛ أنّ رجلا أخذ دابّة رجل من غير فساد، وجاء بها، عاقبه، وإن أخذها من غير فساد وقال إنها أفسدت عليه دعا بسبب. فإن لم يحضر

سببًا أنها كانت في زرعه عوقب.

مسألة:

وإن قال: إنّي وجدتها تأكل، زرعي، فعدوت إليها، فهربت؛ حتى أخذتها. فقد أقرّ أنها أخذها من غير زرعه. فإن جاء بسبب يخبر أنّ زرعه مأكول؛ عذر

في

أخذها، ولم يعاقب.