المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٠

الجزء العشرون - باب [3] في إطلاق الدواب وحبسها وما يضمن من ذلك

المصنف

169

لأنّ

قال محمد بن المسبّح هو كما وصف، ولكن تواصلت الأخبار منذ أوّل الدولة أنّ أهل عُمان تراضوا بكفّ الدّوابّ عن حراثتهم فيما بينهم؛ حراثتهم وأموالهم بين منازلهم فأرى أن تكف الناس دوابهم بذلك. قال أبو سعيد: وقول: إنّ الرّواية خاصة في المدينة؛ لأن زراعتها خارجة منها؛ فما خرج مخرجها من المدن والقرى فهي مثلها وما كانت حيث لا يؤمن من الحروث والدواب مثل عامة قرى عُمان؛ حَسُنَ الاختلاف في الضمان له.

مسألة:

فإذا حضر صاحب الزرع بحضار لا تخطّاه المشكولة)، ولا تدخله المقراة (2). ثم دخلته بعد ذلك بفسادها شد على صاحبها.

وإن لم يكن له حصن يمنعها، وهي مشكولة ومقراة؛ لم أعاقبه على فسادها، ولم أغرمه في النهار.

مسألة:

وفي أرض بين البيوت، أو على طريق، فطلب أهل البيوت وأهل الطريق أن يحضر صاحب الأرض، وشكا هو فساد الدواب،

فقول يحضر الرّجل على أرضه، ولعلّ فلانًا قال: يكفّوا فسادهم.

(1) المراد بالمشكولة الدواب المقيدة. جاء في اللسان:

الشكال العِقال والجمع شكل وشكلت الطائر وشكلت الفرسَ بالشَّكَال وشكل الدَّابَّةِ يَشْكُلها

الحَبْلِ

الشَّكَالُ.

شَكْلًا وشَكَّلَها شَدَّ قوائمها بحَبْل واسم ذلك ابن منظور، لسان العرب مادة شكل، ج 11، ص 356.

(2) كذا في المخطوط، ولم يتضح معنى اللفظة، وإن كان المراد بها في اللغة حوض الماء. جاء في اللسان: المقراة الحوض العظيم يجتمع فيه الماء وقيل: المِقْراة والمِقْرَى ما اجتمع فيه الماء من حوض وغيره والمِقْراةُ والمِقْرى إناء يجمع فيه الماء.

ابن منظور، لسان العرب مادة قرا. ج 15، ص 174.