الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ١٧١170
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
قيل: ليس على أصحاب الماشية من الدوابّ إمساكها على القنصان (1) والجنانير (2)، وعلى الرّاقب حفظها في نهاره وعلى أهل الماشية في الليل؛ لأنّها من المباحات لغير القنصان (3). فإن أفسدت في الليل
حبس
أصحابها بفسادها
في
القنصان.
مسألة:
أبو سعيد في إطلاق الدّابة في النّهار بغير قيد ولا شكال، هل يجوز؟ فقول: على أهل الحرث حفظ حروثهم في النّهار، وعلى أهل الدواب حفظ دواتهم في الليل. فعلى هذا إذا وضعها في موضع ما، من مثل طريق جائز أو أرض خراب فلا ضمان.
ويدل على جواز ذلك لربّ الزّرع إذا وجد دابّة في زرعه أن له إخراجها إلى
طريق جائز أو أرض خراب وليس عليه حفظها ولا تأديتها إلى ربّها. وقول: إذا كان مشتبكا بالزرع وإذا أطلقها لا محالة تضرّ ضمن، وإن كانت زراعتها خارجة جاز له إطلاقها ولا ضمان عليه.
(1) وردت في المخطوط القنصان، وفي أ مشكولة «القنصَان». ولم أجدها في مصادر اللغة. ولعل صوابها العيصان والعيصان: مُؤْتَشِبْ العِيصُ أُصول الشجر.
والعيض السَّدْرُ الملتف الأصولِ، وقيل: الشجرُ الملتف النابت بعضه في أصول بعض يكون من
الأراكِ ومن السدر والسَّلَم والعَوْسَج والنبع، وقيل: هو جماعة الشجر ذي الشوك.
ص
59
ابن منظور، لسان العرب، مادة عيص، ج 7، ص (2) الجنانير، جمع جَنُّور على وزن تَنُّور: مدَاسُ الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ.
ويعرف باسم البيدر في بلدان كثيرة.
(3) كذا في المخطوط. وقد مضى التعليق على اللفظة في هامش سابق.