المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٨١

180

المصنف

المجلد الثاني عشر

قال أبو سعيد: قول عليه ذلك؛ إذا قدر عليه من المنكر، ولو كانت دابة صاحب الحرث.

وقول: إنّه مخيّر في إخراجها، إن شاء أخرجها، وإن شاء لم يخرجها؛ لأنه لا حجّة عليها هي ولأنّ حدثها مضمون على ربّها، كالحريق الذي

لا ضمان فيه.

6

وأما ضربها، فإذا كان لمعنى سياقتها من الفساد ولم يكن فيه ضرر بها أو ينقص قيمتها؛ وسعه في أمر الدابة من سبيل الإثم؛ ما لم يتعلّق معنى الضمان فيه.

مسألة:

أبو سعيد فيمن رمى دابة من، زرعه فعرجت فقيل: يلزمه ما نقص من قيمتها، تقوم صحيحة، وتقوّم عرجًا، فما نقص؛ ضمنه وهي لربّها. وإن ماتت؛ ضمن قمتها كلّها.

وإن عاشت، ثم ماتت بغير ذلك؛ فعليه فضل ما بين القيمتين، ولا ضمان عليه فيها كلّها. وإن مشت قليلا، ثم ماتت. فإن كانت الرمية مما لا يتعارف أنه يقتلها؛ لم تصح له براءة من الضمان؛ حتى يصح أنها ماتت بغيره). وإن كانت مما يتعارف أنّ مثلها لا يقتلها؛ فلا يبين لي عليه ضمان إلا

ذلك

حدث (2) رميته إن كان لها حدث. وإن اشتبه ذلك؛ فلا يبين لي في حكم. وإن تداعيا؛ فبينهما الحكم. فإن غابت الدّابة، والرمية مما يقتل، فادعى ربّها أنها لم تزل هاوية منها؛ حتى ماتت، أو قال: انها ماتت من

ضربه؛ فالله أعلم.

(1) في ب «بغيرها».

(2)

الأصل: الأحداث. واجتهدنا في رسمها إلا حدث ليستقيم المعنى. والله أعلم.