المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٣

182

المصنف

المجلد الثاني عشر

وفي موضع فيمن ربط دابّة من حرثه، فماتت في رباطه؟

قال: هو غارم، إلا أن يكون قد تقدّم إلى ربّها، فكره أن يكفيه إياها؛ فلا

غرم عليه.

مسألة:

فيمن رأى دابة في زرع غيره تأكله فخشي إن ساقها كسرت الزّرع. ما أولى به؟

قال: إذا لم يكن له مخرج من الضمان؛ فليس عليه ذلك. وإذا كان في سوقه لها لا بد أن تضرّ فيه بوطئها أو كسرها، حيثما أراد أن يسوقها، كان تركها أولى. أبو الحواري فيمن خاف إن ساق دابة من زرعه دخلت زرع غيره، فأخرجها، فدخلته؛ فلا شيء عليه، علم بدخولها أو لم يعلم.

وكذلك إن تلفت بعد إخراجها؛ فلا ضمان عليه. وإن أمسكها فعليه الضمان؛ حتى يؤديها إلى أهلها، إلا أن يخرجها بيده من الزّرع، ثم ساقها فذهبت؛ فلا ضمان عليه. وإنّما عليه الضّمان إذا ربطها، أو حبسها في منزله أو منزل غيره.

والله أعلم. وقيل: إذا ربطها فهو ضامن، إلا أن يشهد على سلامتها؛ إذا أطلقها، فقد قيل: لا ضمان عليه. قال أبو الحواري: إذا دخلت زرع غيره، وهو ينظر إليها؛ كان عليه إخراجها. وإن لم يعلم؛ فلا شيء عليه.

وكذلك إن أخرجها من زرعه أو زرع غيره فدخلت زرعا آخر فلا شيء عليه علم به أو لم يعلم؛ إذا لم يرد أن يخرجها من هذا الزرع إلى هذا

الزرع.