الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٤الجزء العشرون - باب [5]: في سياقة الدّوابّ من الحروث والحدث فيها، وما لا يجوز من ذلك
المصنف
مسألة:
183
فيمن رأى دابة لا يعرفها في زرع لا يعرفه وهي تأكله؛ فإنه يعتبر أمر هذا الزّرع. فإن كان يخرج له معنى أنه على غير الضرر؛ فليس عليه إخراجها، وإنّما عليه إذا كان ضررًا.
قال: فإن لم يسقها، وقد لزمه ذلك، فتركها؛ فلا يبين لي عليه ضمان، ولا آمن عليه الإثم في ترك ذلك؛ إذا لزمه.
مسألة:
فإن وقعت دابة في زرع رجل وزرعه حوله زروع الناس، فساقها حتى إذا وضعها على الحد بينه وبين النّاس؛ تركها، فدخلت زرع غيره؛ فلا ينبغي له أن يفعل ذلك، ولكن يخرجها إلى طريق جائز أو أرض ليس فيها زرع. فإن ضاعت الدابة بعد ذلك أو أفسدت على غيره؛ فليس عليه ذلك.
مسألة:
فإن اتخذ أهل المنازل سبعًا في دارهم، فدخلت دابة من الدواخل عليهم،
فعقرها، لم يكن على أهل الدار ضمان لهم.
مسألة:
ومن وجد دابته في حرث قوم مقتولة؛ فلا ضمان عليهم، إلّا أن يقتلوها،
ويطلب أيمانهم. فإن نكلوا؛ غرموا.
مسألة:
أفسد على قوم زرعهم وأرادوا أخذه؛ فلم يقدروا، فطرحوا له الأشباك، فانكسر، فلم يجبر، فنحره أهله؛ فأرى عليهم الغرم.