الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٥184
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
ومن مرّ على زرع، ورأى فيه دواب تأكله فعليه إخراجها من زرع غيره. فإن لم يفعل؛ فعليه الضمان؛ إذا كان يقدر على إخراجها.
فإن مرّت في الزّرع؛ فعليه أن يدخل الزّرع على أثرها؛ حتى يخرجها. فإن كانت الدّابّة؛ إذا جرت في الزّرع؛ كسرته. وكذلك دخولها يكسر الزّرع، فإن كان ما تكسره؛ أقل مما يضرّ إذا تركها فيه؛ فلا ضمان عليه؛ لأنّ ضررها أكثر. وإذا أخرجها من الزرع؛ فلا شيء عليه، ولا إثم. فإن دعا أصحاب الزرع إلى الدابّة فكسروها، فهو بريء؛ لأنّه لم يدعهم المضرتها. فإن كانوا قوما بورًا يعرف أنهم يضربونها؛ فهو شريكهم ولكن يخرجها، ولا يبعدها.
وقيل: للرّجل أن يخرج الصّبي من منزله؛ إذا دخل عليه بيته، ويطرده. وكذلك غير الصبيان؛ إذا لم يخرجوا بالكلام، وغير ذلك.
وكذلك يخرج وقال: إذا كانت الدّابّة قريبة من زرعه وخافها عليه كان له أن يفسحها عن زرعه؛ حتّى يأمن أنها لا تضرّ أحدًا. فإن ساقها على ذلك، فوقعت في زرع غيره؛ فلا ضمان عليه؛ إذا لم يرد إلّا أن يبعدها عن زرعه، وأن يأمن ضررها.
الدابة من منزله، ويقودها؛ حتى يخرجها من منزله وزرعه.
وكذلك (1) إذا وقعت بزرع غيره من بعد أن تركها.
وقيل: إذا كان يسوقها سياقة مباحة له، ولم يكن الحبل في يده، إنما هو يرعاها بعينه، ولم يقصر في ذلك؛ فلا ضمان عليه؛ لأنّ الراعي لا ضمان عليه؛ إذا لم يقصر في رعيته، ولو أصابت زرع غيره، وهي في تلك الساقية.
(1) في أ و ب وذلك» وما أثبتناه من م، والمعنى مختلف.