المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٧

196

المصنف

المجلد الثاني عشر

وقول عليه الضمان في الفتيا، فيما يلزمه، ولا يحكم عليه الحاكم إلا بعد الحجّة عليه. فإذا تقدّم عليه؛ فما عقرت؛ فهو ضامن ولا أعلم في ذلك اختلافا، إلّا أن يوثقها بما يوثق به مثلها، فتنطلق من وثاقها أو تسري؛ فلا ضمان على ربها. وقد قيل: يضمن. والله أعلم.

مسألة:

ومن كان له جمل أو فرس أو حمار أكول، فاستعاره منه رجل؛ ليركبه إلى موضع، فأعاره، ولم يعلم بأكله، فأكله؛ فإنه يضمن سواء استعاره أو استأجره.

مسألة:

والكلب على صاحبه. وإن أطلقه؛ ضمن. وإن دخل أحد منزله؛ حذره إياه. وإن لم يحذره؛ ضمن ما أصاب.

وإن دخل أحد منزله من غير إذنه، فعقره الكلب؛ لم يضمن ذلك. وإن كان مربوطا في طريق الداخل عليه بإذنه فمرّ من طريق لا بد له منه؛ ضمن؛ لأنه ربطه على طريق من يمرّ إليه. وإن دخل بغير إذنه عليه؛ فلا ضمان عليه. وكذلك

جميع

الدواب.

وإن كان مربوطا في زاوية البيت، فدنا إليه أحد، فعقره؛ فلا أرش عليهم. وإن أمروا الداخل أن يأخذ شيئًا من قربه أو يتناول شيئًا من عنده، فعقره؛ لزمهم ديته. وإن كان الكلب يعقر من مرّ بقرب بابهم؛ لزمهم أرش ما أتى. وإن خطا

خاط في بستانهم بغير رأيهم، فعقره؛ فلا أرش عليهم.

مسألة:

والثور الناطح، والفرس الآكل والحمار والجمل؛ إذا كن يعرفن بذلك؛