المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٨

المصنف

الجزء العشرون - باب [8]: في إحداث الدواب في النّاس وغيرهم

197

قدم الوالي عليهم بحفظهن، فضيّعن فأصبن لزمهم أرش ما أصبن. وإن كانوا قد حفظوهنّ بمثل ما يحفظن به، ثم انطلق، فأصبن؛ فلا أرش عليهم. فإن حفظهن حفظًا

في تضييع، كمثل حبل رثّ ينقطع، أو مثل بيت على

باب يفتح وينفتح، مثل حظار أو خوص يخرجن منه؛ فأرش ذلك عليهم، فهو

مثل منزل يفتح بابه، ويخرج منه، ويدخل فيه.

ومن غيره قال عليه الضمان، ولو لم يتقدم عليه.

قال: فإن أنكر ربه أنه لم يعلم بذلك؛ حتى الآن؛ فإذا صح أنه كان يعقر؛ ضمن.

مسألة:

موسى بن علي دعا رجلًا ببينة على حمار قتل أو عقر حمارًا له. فدعا صاحب المقتول والمعقور بالبينة؛ أنّ الحمار الذي أكل حماره؛ كان يقتل الحمير أو يعقرها من قبل.

مسألة:

قال أبو سعيد: فإذا ثبت على ربّ الدّابّة حفظها بالنّهار؛ كان تسليمها إلى من لا يحفظها تضييعا ليس بحفظ.

فإن كان ممن يقدر على حفظها، ولو كان غير مأمون في دينه في حفظها؛ وقيل: يحفظها. أعجبني أن يكون عليه ما ألزم نفسه، وكان عليه هو الضمان، ولو كان عبدا لغيره استعمله بغير رأي سيّده، ولو كان ممن يقدر على حفظها، أعجبني أن يكون عليه هو الضمان للحدث، والضمان للاستعمال جميعا؛ لأنّ ذلك جناية منه على سيّد العبد وعلى الصبي.

وإذا سلم من معنى الضمان من حدث الدابة؛ كان عليه ـ عندي ـ ضمان الاستعمال للصبي أو العبد. وإذا جاز له استعمالها؛ أعجبني أن لا يكون عليه ضمان.