الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٤المصنف
الجزء العشرون - باب: [9] ما يجوز في الدّوابّ لمالكها وغيره، وما يلزم في الناس في ذلك
203
وقال ابن قتيبة بصحته، لأنّ الدّابّة تنفر من البئر أو من الشّيء تراه ولا يراه راكبها، فتقحم، وفي تقحمها نجاته من الهلكة فأمر بضربها على العثار؛ لتجد ولا تعثر؛ لأنّ العثرة لا تكون إلّا عن بوار.
وكان إذا عثرت به الدّابّة قال: «لعًا لك). ولم يقل: إنه كان يضربها.
مسألة:
ونهى النبي أن تخصى ذكور الخيل والبقر والغنم. ويقول: «فيها نشأة
الخلق، ولا تصلح الإناث إلا بالذكور (2).
قال الزهري والخصى ضرّ شديد
وعن ابن عمر؛ أنّه كان يكره الخصى، ويقول: «لا تقطعوا نامية الله».
وذكر ابن قتيبة الحديث وقال: «قال أبو محمد وحدثني رجل سايره فنفرت به دابته فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار»، وأنا أقول: لا تضربوها على العثار ولا على النفار.
قال أبو محمد: ولست أدري أيصح هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا يصح، وإنما هو
محمد المقدسي ذخيرة، الحفاظ حديث 535، ج 1، ص 412.
ابن قتيبة، تأويل مختلف الحديث، ص
(1) جاء في مجمع الزوائد:
0.
قال محمد بن عبادة: يقال إذا عثرت الناقة لعا لك، أي ارتفعي واستعلي.
قال الأعشى:
شيء حكي عنه».
بذات لوث عقرناه إذا عثرت فالنعش أدنى لها من أن يقال لعا رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه ويعقوب بن محمد الزهري ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان. الهيثمي، مجمع الزوائد، حديث 10147، ج 6، ص 194. (2) أخرجه الطحاوي عن ابن عمر ولفظه: حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عبد الله بن نافع عن أبيه، عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يخصى الإبل، والبقر، والغنم، والخيل. وكان عبد الله بن عمر ه يقول: منها نشأت الخلق، ولا تصلح الإناث
إلا بالذكور».
شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الكراهة، باب إخصاء البهائم ـ حديث: 4703.