المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٩

218

المجلد الثاني عشر

حماهما؛ رأيت عليه الغرم؛ قيمة مثلهما. وإن كان صاحب الغنم والبستان

يرسلان كلابهما على النّاس، فيدخلن بيوتهم؛ فلا غرم على من قتلهن. وقيل: إنّ زيادًا وأصحابه بصحار؛ كانوا يشبكون للكلاب. أحسبه في منازلهم،

ويضربونهن.

قال أبو زياد وكنت أضع إصبعي في أذني من صياحهنّ.

فمن قتله على هذا؛ فلا غرم عليه.

ولا نحبّ قتل كلب للرّاعي، ولا كلب (1) صاحب البستان في حيزهما وفي الطريق. وإنّ رجلا من أصحاب الجلندى مرّ بكلب في بستان وسمع صوته، فهم بقتله، ولم يقتله.

مسألة:

وعن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه نهى عن قتل الكلاب عبئًا» (2).

وروي «أنّه أمر بقتل الكلب الأسود، ولم يأمر بغيره» (3).

وكان في زمان الجلندى يقتلون الكلاب. فأما كلب الحامي والصائد؛ فلا يحلّ قتلهما، وقاتلهما ضامن. وغير هذين لم أر به ضمانًا.

مسألة:

ومن قتل كلب صيد، فتلزمه قيمته يوم الخلاص منه. وغير كلب الصيد

لا قيمة له، وعليه التوبة.

(1) «للراعي، ولا كلب» ناقصة من أ. (2) لم أجده بهذا اللفظ.

(3) أخرج الدارمي عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها، ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم».

سنن الدارمي - ومن كتاب الصيد، باب في قتل الكلاب - حديث: 1987.