المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٢

المصنف

الجزء العشرون - باب [19]: في الطّير واتخاذه وأحداثه وضمان ذلك

241

مسألة:

وإذا ضرّ دجاج قوم في مال، رجل، فلم يجد من ينصفه منهم، ود وكلّما سأل واحدا منهم عنه قال: ليس هذا لي؟

فإنّه يصل إليهم، ويقول لهم: كلّ دجاج كان لكم يضرّ عليّ في مالي فهو لي. فإن قالوا: هو لك؛ فقد صار له. ويجوز في مثل هذا؛ الجهالة.

مسألة:

وإن كان الفساد من الدّجاج أمر أهله بكفّه عنهم. فإن لم يكفّوه عنهم؛ أذن لصاحب الزّرع أن يأخذه، وحبس على ذلك صاحبه.

وإن كان من الطير الأهلي؛ قيل لصاحبه: كفّه عنهم. فإن لم يكفه؛ قيل لصاحب الزّرع: شف زرعك عنه، فما أصبت فلا غرم عليك فيه، ولا تشبك له فتأخذه. فإن شبكت له، فأخذته؛ قصصت الجناح، وأعطيته صاحبه، وذلك أنّ الطير له ما حصل في حواصله؛ لأنّ الله تعالى يقول في كتابه: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجَبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَأَسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً﴾ [النحل: 68، 69]. فأباح لها، وإنّما جودة النحل؛ أكلها البرّ، فلذلك لم أر على صاحب الطير حبسًا.

مسألة:

في الدجاج المستقر، هل يرمى بالنبل والحجارة؟

قال: إن كان يحتمل أن لا يقتله، ورجا عقره. وإن لم يحتمل ذلك؛ لم يجز،

وعقر كما أمر المسلمون، ولا تكسر أجنحته ولا قوائمه.

وكان معنى قوله: إن رمى الجندل مما يقتل، وكذلك النبل.