الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٤الجزء العشرون - باب [20]: في الضّمان بالحقوق وأحكامها
المصنف
مسألة:
وإن قال: ضمنت لفلان بألف درهم، على أني بالخيار ثلاثة أيام؟
قال: الضمان يلزمه.
مسألة:
243
أبو سعيد: فيمن ضمن بدين لا يعلم كم هو. ثم رجع عن ذلك، لما أقرّ به صاحب الدين.
قال: وإن قدر صاحب الحق على أخذ حقه، فتركه، ثم رجع هذا عنه للجهالة، ثم تلف بعد ذلك؟ فقول؛ إنّه ضامن لذلك، وقول: لا ضمان عليه وأمّا إن أخرجه من يده، ثم تلف، ولم يقدر عليه؛ كان عليه الضمان ولا أعلم في ذلك اختلافا.
مسألة:
قال أبو محمد إذا أبرأ المضمون له الضامن برئ الضامن، والحق باق على المضمون عنه. وإذا ثوى (1) حق المضمون له عند الضامن، بإفلاس أو بموت، ولم يخلّف وفاء بحقه؛ رجع بما ثوى له على المضمون عنه، إلا أن يكون ضمن له على أن أبرأ المضمون عنه؛ فلا سبيل له عليه، إلّا أن يكون الضمان بغير أمر المضمون عنه.
(1) في أ «توى» وفي ب نوى وصوّبناها اجتهادًا، ومعناها بقاء الدين لازما بذمة الضامن دون سداد. جاء في لسان العرب: (ثوا) التَّواءُ طولُ المُقام ثَوَى يَثْوِي ثَواءً وثَوَيْتُ بالمكان وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيًّا مثل مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيَّا الأخيرة عن سيبويه، وأَثْوَيْت به أطلت الإقامة به وأَثْوَيْته أَنا وثَوَّيته الأخيرة عن كراع ألزمته الثَّواء فيه، وثَوَى بالمكان نزل فيه وبه سمي المنزل مَثْوًى والمَثْوَى الموضع الذي يُقام به».
ابن منظور، لسان العرب مادة ثوا، ج 14، ص 125.