المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

276

المصنف

المجلد الثاني

وإذا صح الخبران احتمل التأويل أنّ الأوّل الذي أنكره كان من المسلمين. وقال عمر الله: السامع للغيبة هو أحد المغتابين، ومن سمع رجلًا يغتاب مسلمًا فلم ينكر عليه كان كمن اغتاب المستمع شريك القائل، ولو ردّت كلمة الجاهل لسعد رادها كما شقي قائلها. وقيل: قال النبي (1) صلى الله عليه وسلم: «كفّارة الاغتياب أن تستغفر الله لمن اغتبت (2) (3).

مسألة:

وقيل: ثلاث ما كن في مجلس فالرّحمة عنه، مصروفة، ذكر الدنيا، والضحك،

والوقيعة في الناس.

وقال صلى الله عليه وسلم: «أبغض الكلام: التحريف» (4).

الحسن قال: والله للغيبة أسرع في دين المسلم من الأكلة في جسده.

مسألة:

وقيل: مرّ عمرو بن العاص بعقاب ميت فقال لمن معه والله لأن يأكل أحدكم من هذا حتّى يملأ بطنه خير من أن يأكل لحم مسلم.

قال أبو الحسن (5): الغيبة فاكهة الفساق.

(1) ناقصة من م.

(2) في ب «اغتيب» وفي م «اغتبته».

(3) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأدب، باب ما يجوز من الغيبة وكفاراتها ـ

حديث: 2737.

وذكر السيوطي في جامع الأحاديث موارده ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والحارث بن أبي أسامة، والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه والخرائطي في مساوئ الأخلاق، والخطيب عن أنس. جامع الأحاديث، حديث 15535، حرف الكاف، ج 15، ص 299.

(4) لم أجده بهذا اللفظ.

(5) في أ و ب «قال الحسن».