المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

الجزء الثاني - باب [45]: في الظنّ والغيبة

المصنف

277

وسمع علي بن الحسين رجلًا يذكر رجلًا، فقال: ويحك (1)، إيّاك والغيبة

فإنّها إدام كلاب النار.

مسألة (2):

وذكر عند الأحنف رجل اغتاب رجلًا (3) فاغتابوه، فقال الأحنف: ما لكم وله، يأكل رزقه ويكفي قرنه، وتحمل الأرض ثقله.

مسألة:

وإذا ذكر الإنسان بما فيه للتعريف فليس بغيبة، مثل أن يقول الإنسان: فلان الأعور، وفلان، الأصم وفلان الأعمش، ومثل هذا، وإن أراد به ذما أو عيبا، أو إنقاصا له وانتقاصا (4)، فهو غيبة.

وعن أبي الحسن الله أنّه قال: جائز أن تسموني الأصم، وكان أصمّ، فهذا يحقق ذلك. والله أعلم.

مسألة:

قال مالك بن دينار كفى بالمرء أن يكون صالحًا في الصالحين وهو يقع

في الصالحين.

وأنشد أبو الأسود الدؤلي:

وذي حسد يغتابني حيث لا يرى مكاني ويثني صالحًا حيث أسمع تورّعت أن أغتابه من ورائه وما هو إذ يغتابني متورّع

(1) «فقال ويحك» ناقصة من أ. (2) زائدة في م.

(3) اغتاب رجلًا» ناقصة من أ.

(4) زائدة في م.