الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٧246
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
«أن وفي موضع: النبي صلى الله عليه وسلم أتى جنازة، وضعت فقال: هل على صاحبكم من دين؟ فقالوا: در همان قال: فصلّوا على صاحبكم. فقال علي: هما عليّ يا رسول الله، وأنا لهما ضامن. فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لعلي: فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك).
فدلّ أنّ الحق ينتقل على المضمون إلى الضامن، ويبرأ المضمون عنه. والجواب لمن قال بالقول الأول؛ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد كان يصلي على من كان عليه الدين؛ إذا ترك وفاء وإنّما كان يمتنع من الصلاة على من ليس عنده وفاء لما عليه كذا قيل إنّه قال: «فهل ترك له وفاء؟
قالوا: لا. قال: صلوا على صاحبكم» (2).
وإذا كان كذلك، فإنما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على الميت بضمان علي؛ لأنه أقامه مقام الوفاء. وإذا جاز أن يصلّي عليه؛ إذا كان عنده وفاء، ويكون الوفاء لا يسقط الدين عنه؛ حتى يؤدى؛ جاز أن يصلى عليه بضمان الحي عنه؛ لأنه يقوم مقام الوفاء، وإن كان الدين عنه لم يسقط.
مسألة:
ولا يجوز ضمان مُبَرْسَم، ولا المغمى عليه ولا الأحرج.
(1) أخرجه البيهقي والدارقطني وابن حجر عن علي بن أبي طالب. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الضمان باب وجوب الحق بالضمان - حديث: 10662. سنن الدارقطني - كتاب البيوع، حديث: 2708.
المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب البيوع، باب القرض والترهيب من
الاستدانة - حديث: 1490.
(2) سبق تخريجه