الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٨الجزء العشرون - باب [20]: في الضّمان بالحقوق وأحكامها
المصنف
247
مسألة:
ومن خرج هاربًا من دين يقبل عليه، وقد كان ابنه دخل معه في الدين؛ ضمن مع والده بدينه. فلما أخذ الغلام؛ جاء بالبينة أن أباه قهره وضربه حتى ضمن معه؛ فما نرى ضمان ابنه إلّا لازما له. والله أعلم.
مسألة:
أبو عبد الله: في من مات وترك دينا. فجاء رجل، فأشهد به على نفسه محتسبا. ثم رجع، فلا أرى عليه شيئًا إذا رجع عما (1) ضمن به، ولو كان عارفًا بحقوق الغرماء، غير جاهل لها؛ لأنّ من كفل بدين عن ميت، ثم رجع؛ كانت له الرّجعة إلّا فيما أعطى الغرماء لم يتبعهم متبرعا من نفسه، وليس له أن يتبع أيضا مال الهالك بما أعطى عنه غرماءه، إلا أن يكون قد دفع الغرماء عن مال الهالك حتّى تلف المال أو أحضروا بيّنة فماتت شهودهم؛ فإنّه يضمن.
مسألة:
وفي موضع فيمن مات وعليه دين فتقدّم، رجل، فضمن للديان بعد موته، وترك الميت مالا أو لم يترك شيئًا ثم ندم، فرجع عن الضمان؛ ففي ذلك اختلاف. فقول: الضمان له لازم؛ إذا كان عارفًا بالحقوق التي ضمنها.
وقول: إنّه إذا لم يدفعهم عن مال الميت؛ حتى تلف المال أو شيء منه، أو تموت بيناتهم؛ فلا ضمان عليه.
وقال بعض: قد قيل هذا أيضًا فيمن يضمن على أحد بغير أمره. والله أعلم. وأمّا إذا كان الضمان بأمره؛ فالضامن أيضًا غارم.
(1) في أ و ب «مما».