الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٠الجزء العشرون - باب [21]: الضّمان عمّن يطالبه السلطان بالخراج
249
مسألة:
ومن ضمن للسّلطان على رجل بأمر منه في حق يطالبه به؛ أنّه إن أراد معونة السلطان؛ فهو آثم، وشريك له في الإثم. فإن أراد معونة الرّجل وتخليصه؛ فهو محسن بفعله، وليس له أن يأخذ الرّجل به قبل أن يطالبه السلطان به؛ لأنّ الأصل ليس عليه، وليس كالحقوق اللازمة التي تجب على من عليه أن يؤدّيها على الضامن وغيره أن يعين صاحب الحق؛ إلى أن يصير إلى حقه. وهذا ظلم، ومطالبته بغير حق. فعلى الضامن وغيره أن يعينوا المطلوب على خلاصه، ومنع الظالم عن ظلمه؛ إن قدر على ذلك،
فهو فرق بينهما.
مسألة:
وإن أخذه السلطان، فأدّاه من عنده؛ فله أن يرجع على من ضمن عنه بأمره، فيأخذ منه ما أدّى، ويدفع بأمره وبما أدخله فيه.
مسألة:
فإن أبرأ السلطان المضمون، ولم يبرئ الضامن وأخذه به، فأداه إليه؛ فله أن يرجع على المضمون عنه؛ لأنّ أدّى بأمره.
فإن كان المضمون عنه دفع إلى الضامن من قبل أن يدفع الضامن إلى السلطان من غير أن يطالبه، فأبرأ السلطان الضامن من المطالبة، فليرة على الرّجل ما أخذ منه؛ فإن كان قد دفع إلى السلطان ما سلّمه إليه الضامن، ثم وهب السلطان للضامن من ذلك المال الذي دفعه إليه إلى من كان له، ولم يزل من ملكه عنه، ومطالبته السلطان به وأخذه منه لا يزيل
ملكه عنه.