المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٣

252

المصنف

المجلد الثاني عشر

ثم ذهب الرّجل، فإنما على الرّجل (1) أن يحضر بنفسه. فإن أحضر نفسه؛ فلا شيء عليه، وإن لم يحضر بنفسه؛ لزمه ما صح على الآخر.

أبو سعيد في مثل هذا، اختلاف فقول له الرّجعة بالجهالة، وقول: لا رجعة له، إلّا أن يكون حقًا معروفًا (2) مسمّى فهو على الكفيل مأخوذ به. فإن قبل على رجل غير مقرّ؛ لم تلزمه الكفالة. والله أعلم.

مسألة:

أبو الحواري فيمن كفل لطالب بحق على المطلوب بغير رأيه؛ فإن كان المطلوب في الحبس أو صح عليه الحق بين يدي الحاكم، فكفل عليه هذا وبكفالته، أخرجه غريمه (3) من الحبس أو تركه من بعد أو تركه من بعد أن صح عليه الحق مع الحاكم برأي الكفيل.

والذي له الحق بالخيار إن شاء اتّبع الكفيل وإن شاء اتبع الذي عليه الحق. وقد ثبت الحق على الكفيل، رجع أو لم يرجع.

وإذا أدّى الكفيل الحق إلى صاحبه؛ كان المطلوب بالخيار، إن شاء أعطى الكفيل ما أدى عنه، وإن شاء لم يعطه شيئًا؛ إذا كفل بغير رأيه؛ إذا أدى إلى الكفيل ما أدعى عنه.

وإن كان كفل من غير ضغطة من سلطان ولا حبس، ثم رجع عن كفالته؛ كان له ذلك، إلّا أن يموت المطلوب، أو تموت بيّنة الطالب، لم يكن للكفيل رجعة، كفل عليه برأيه أو بغير رأيه.

قال غيره: ومن كفل بدين عن ميّت، ثم رجع؛ كانت له الرجعة من قبل أن

(1) ناقصة من ب.

(2) في أحق معروف وله وجه في اللغة.

(3) ناقصة من أ.