المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥٧

256

المصنف

المجلد الثاني عشر

قال أبو المؤثر: وله أن يأخذ أيّهما شاء بحقه، ولا ينتفع بإحضاره من بعد. وقال من قال: إذا أحضره إيّاه، ولو من بعد الأجل؛ فقد أحضره؛ فلا يؤخذ بالحق، وهو رأي من قدر الله من فقهاء إزكي.

مسألة:

وإن مات المكفول عليه أو صح أنّه خرج من عُمان؛ فقد برئ منه أيضا الكفيل. قال أبو المؤثر: نعم؛ إذا صح موته أو غيبته قبل الأجل.

قال غيره: وهذا إذا كفل بنفسه، فإن أفلس؛ فليس عليه إلا نفسه، وإن مات

أو غاب من عُمان؛ فليس حياته بشيء، لأنه لا قدرة له في إحضار نفسه. قال أبو الحواري: إن مات في الأجل؛ فلا شيء على الكفيل، وإن مات بعد الأجل؛ فعلى الكفيل المال.

قال غيره: وقول: إذا كفل بنفسه، فمات المكفول عنه؛ فلا شيء على الكفيل، وإن غاب؛ فإنّ عليه ما صح عليه من حقوق.

الفرق بينهما أن الموت ليس من فعل الكفيل والغيبة من فعله؛ لأنه كان عليه أن يحفظه لئلا يغيب حتى يخرج مما عليه من الحق.

مسألة:

وإذا لم يعط المكفول عليه الحق، فحبس الكفيل؟

قال: فإنّي أظنّ أني رأيت في الكتب أنّه إن كفل عليه برأيه؛ فنفقة الكفيل

ما دام محبوسًا على المكفول عليه.

وسل عنها. فإنّي أقول: إنّهم لا يرون عليه نفقة في الوجهين جميعا، كفل عليه برأيه أو بغير رأيه. وهو قول أبي الحواري.