المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٢

المصنف

الجزء العشرون - باب [25] في قبض الكفيل من المكفول عليه، وما يجب في ذلك

261

قال: يكون تأخيرًا عن الكفيل. وإن أخّر الكفيل، ولم يؤخّر الذي عليه الأصل؛

أخذ الذي عليه الأصل بالمال حالا.

مسألة:

فإذا قال المكفول له للكفيل قد برأت إليك من هذا المال؟

قال: هذا، قبض، ويرجع الكفيل على المكفول عليه. فإن قال: أبرأتك من هذا المال؛ فهو بريء، ولا يرجع على المكفول

عليه بشيء.

مسألة:

وإذا كفل رجل على رجل بحق وأحاله بحقه فأبرأ الطالب المطلوب من حقه، وصار حقه على الذي أحاله وكفل له، ثم رجع المطلوب إلى الطالب، فقضاه بعد ذلك، فلما قضاه رجع فقال: ردّ عليّ ما قضيتك، فإنّي جهلت ذلك، وقد صار حقك على غيري وأبرأتني.

فقال: لا أردّ عليه شيئًا؛ كان له أن يرجع عليه، إلا أن يكون الكفيل عليه بذلك أو المحتال عنه به قد أفلس؛ فليس له أن يرجع على صاحبه بما دفع إليه

من

حقه ذلك.

مسألة:

ومن كفل على رجل بدراهم إلى أجل؛ فصالح الذي عليه الحق الكفيل بالذي كفل به عنه، فسلّمه إليه قبل الأجل أو بعده، ولم يقبضه المكفول له، أو صالحه على شيء من ذلك النوع، أو من غيره؟

فلا نرى بأسًا أن يقترض منه الكفيل من غير ذلك النوع بسعر يومه. فأما أن يزداد فضلًا لنفسه؛ فما نحبّ ذلك.