المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٩

278

المصنف

المجلد الثاني عشر

مسألة:

وقيل: من كان يتحمل الديون، وهو يدين بأدائها؛ حتى نسي شيئًا منها، ففيه اختلاف. منهم من قال: الدين باق عليه، ومنهم من قال: لا شيء عليه.

مسألة:

قال أبو سعيد: في الرّجل يتديّن على نفسه ويشتري اللحم والموز والفاكهة، وهو يمكنه ألّا يشتري ذلك، ثم يموت، ويوصي بذلك. هل يجزيه؟ فهذا يجزيه مع التوبة؛ إذا من دخوله بتقصير ما يعجز عن دخوله، وقد كان دون ذلك من

القوت يجزيه. وأما إن مات على ذلك، وهو غير تائب مما دخل فيه من تقصيره هذا؛ فقد وجدنا في الأثر؛ أنه لا ولاية له، وهو حقيق بذلك معنا، إلا أن من قول الشيخ أبي الحسن؛ أنّه لم يكن يضيق عليه في هذا، ولا يذهب إلى سقوط ولايته.

وفي الأثر؛ أنّه لا يجوز له أن يتدين ويشتري اللحم.

مسألة:

حفظ الوضاح عن منير؛ أنّ الشاري لا يحمل الدين.

مسألة:

ومن لزمه ديون وتباعات لا يقدر على أدائها إلى أن مات غير مصرّ عليها؛

فهو معذور.

وعن بشير؛ أنه جائز للإنسان أن يدان ويتزوّج، وإن مات ولم يمكنه قضاؤه، فأظنّ أنّه لا شيء عليه، أو قال الله يقضي عنه. وقد قيل: ذلك غريم الله.

والله أعلم.