الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٢٨٦المصنف
الجزء العشرون - باب [32]: في آجال الديون، وما يثبت منها
285
مسألة:
ومن باع بيعًا أو أسلف سلفًا وجعل محلّ الحق إلى الذرة؛ لم يكن بيعًا
ولا سلفًا صحيحًا؛ لأن وقته مجهول.
وكل ما دخل فيه الجهالة من بيع أو سلف؛ فهو فاسد.
مسألة:
وإن كان محلّ الحق إلى شهر مسمى، ولم يؤقت منه وقتًا معروفًا من أوله وآخره؛ فهو أيضا مجهول، وهو يفسد البيع. فإن كان وقتًا من الشهر، وسمّى به، ولم يسم من أي سنة، فهو أيضًا مجهول، وهو مما يفسد البيع؛ حتى يسمّي ويقول من هذه السنة أو من سنة تاريخها معلوم. وأما ما لم يوصف الشهر، ويصف الوقت من الشهر، فهذا بيع يدخل فيه الجهالة.
مسألة:
ومن حيث وجدت بيعًا أو سلفًا أو هبة أو مقايضة أو نحو هذا، يدخل فيه أو في شيء منه الجهالة، فهو فاسد، ويأثمون إن تتامموا على الجهل، ولم يعلموا، فيتوبوا منه إلى الله تعالى. وإن علموا به وأتموه وأبرأ بعضهم بعضا فجائز.
مسألة:
والبيع في النيروز لا يجوز؛ لأنه ليس له مدّة معلومة في كل وقت، وهو يختلف في السنين. وكذلك البيع إلى القيظ والذرة والصيف، لا يتم البيع؛ لقوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 189] في أمر حجهم وعدة نسائهم ومحلّ بيوعهم وتجارتهم وإجاراتهم وما كان من الأيام المحدودة.