الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٠الجزء العشرون - باب [37]: في المرافعة في الديون، والمقاصصة فيها
المصنف
299
وإن لم يصلوا إلى حقوقهم حاصصهم فيما أخذ إذا علم أنه مات وعليه حقوقهم. وإن لم يعلم ذلك، وإنّما كان (1) يعرف عليه الدين، فلا يدري قضاه أم لا، فيستوفي حقه، وليس عليه للغرماء محاصصة.
مسألة:
فيمن له دراهم على رجل هلك، وعنده له دراهم أو دنانير. هل له أن يقاصص الورثة وفيهم يتيم أو معتوه؟
قال: نعم؛ إذا كان قد أتلف الذي عنده من الدراهم والدنانير، وصار عليه ضمان (2) في ماله. وإن لم يكن أتلفها؛ لم يكن بد من حضورها عند الصرف، وليس فيه مقاصصة ما كان قائم العين غير مضمون عليه قبل.
فإن غاب الورثة من المصر، ولم يكن للأيتام أوصياء ولا وكلاء، وكان المال حاضرًا. هل له أن يقاصص نفسه بالصرف؟
قال له أن يقاصص بما في يده لهم بحقه، ولا يقال: هذا صرف وهذا قضاء. فإن كانوا حاضرين، وخاف إن عرفهم طالبوه بالصحة؛ فإنّه يعلمهم سريرة ولا يقطع إلا أن يخافهم في ذلك بظلم في نفسه أو ماله أشهد لهم سريرة؛ إن كانوا بذلك، ويستوفي حقه. والله أعلم.
مسألة:
الحسن بن أحمد: فيمن مات وعلي له دراهم وعروض، وعليه لي دنانير، ولا بينة لي ولا له، فأردت أن أقاصصه، والقيمة متساوية، فاعتقدت ذلك،
وغلطت على نفسي؛
(1) ناقصة من أوب.
(2) في أ و ب «ضمانًا» وله وجه في اللغة.