الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٣302
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
واختلف فى انتصاره من أمانته، فقول: لا يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أد الأمانة إلى
من ائتمنك ولا تخن من خانك» (1).
وقول جابر: بدلالة الكتاب، قال سبحانه: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأُوْلَيْكَ
مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ [الشورى: 41].
وهذا القول - عندي - أعدل، وإنّما قال: لا تخن من خانك» وليس بخائن من انتصر بعد ظلمه. والله أعلم.
مسألة:
ومن قال لغريمه: أعطني حقي، وعنده دراهم، فقال له: هذه الدراهم ليست
لي، فلا يأخذها.
مسألة:
فيمن عليه لأخيه، دين وليس له وارث غيره فجحده إيَّاه؛ لم يقضه حتى مات المجحود، وورثه الجاحد. فإذا تاب من الجحود إلى الله، وصار إليه الميراث؛ فقد برئ؛ إن شاء الله مع التوبة.
وكذلك إن غصبه مالا فأنكره إيَّاه، فإذا ورثه وتاب من جحوده إياه واغتصابه، فتلك توبته؛ إن شاء الله، وقد برئ من ذلك؛ إذا رجع إليه الميراث.
(1) أخرجه الحاكم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة.
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب البيوع، وأما حديث أبي هريرة ـ حديث: 2237. سنن أبي داود - كتاب البيوع، أبواب الإجارة ـ باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده،
حديث: 3084.
سنن الترمذي الجامع الصحيح ـ أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -
باب، حديث: 1222.