الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٤المصنف
الجزء العشرون - باب [38]: في الانتصار ممن جحد الحق، وما يجوز من ذلك
303
مسألة:
ومن وجب له جناية في رقبة عبد لرجل فامتنع المولى من انتصاف صاحب الحق المجنى عليه؛ فجائز له؛ إن قدر على بيع العبد أن يبيعه ويأخذ من ثمنه، على قول بعض المسلمين من أجاز لصاحب الحق الممنوع منه؛ أن يأخذ من غير جنس حقه، ويبيعه، ويأخذ حقه. وبعض لم يجز له أن يأخذ إلا من جنس ما كان له.
مسألة:
عن محمد بن عثمان: فيمن دفع إلى عبد نساج غزلا ومزا، فأتلفه، فامتنع مولاه عن الانتصاف هل له مقاصصتهم في السريرة؟
بيع.
قال: إذا أمروه بذلك، وبرزوه له؛ فما جنى؛ ففي رقبته. فإن فدوه، وإلّا فإن عجز عن المحاكمة؛ فأرجو أن يسعه أن يأخذ إن قدر. فإن قاصص نفسه بعد الحجة عليهم حلفه ما قِبَلَه لهم حَقٌّ من قِبَل ما يدعون عليه من كذا.
مسألة:
أبو محمد عبد الله بن محمد فيمن طلب رجلا بحب، وخاف أن لا يوفيه،
فأخذ من حبّه؟ فإذا خاف؛ فأحب أن يأمر من يكيل له. فإن كان المطلوب ليس له مال، إلّا ذلك الحبّ؛ فليس له أن يأخذ حقه، ويدع سائر الغرماء. وكذلك لا يدعه يسأل النّاس، ويأخذ حقه على قدر الحصص.
مسألة:
ومن كان له على هالك دَيْنٌ، ولم يوص به؛ فجائز لصاحبه أخذه من مال
الهالك؛ إن قدر عليه، كان الهالك نسي أو تعمد.