المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٦

المصنف

الجزء العشرون - باب [38]: في الانتصار ممن جحد الحق، وما يجوز من ذلك

305

منه مثل الذي له. فإن فضل شيء ردّه إليه، وإن نقص؛ فليس عليه، ويشتري لنفسه، ثم يعطي غيره يقضيه إياه.

مسألة:

فيمن له ميراث من مال عروض أو دراهم، أو غير ذلك مما لا يظهر ولا يمكنه أخذه إلّا على سبيل الشرق)، من اقتحام أو نقب منزل شريكه، طلب غفلته. هل

له ذلك؟

قال: لا يؤمر أن يكسر جدارًا أو ينقب منزلا، فإن كان لا يصل إلى ماله إلّا أن يفعل مثل هذا كان له أخذ ماله جائزا، وعليه ضمان ما أحدثه في مال غيره، من كسر جدار أو نقب منزل.

فإذا دخل على معنى ما يجب له على اعتقاد الدينونة بما يلزمه، ولم يتعمّد نظر محرم ولا استماع سر؛ فلا شيء عليه.

مسألة:

الشيخ أبو محمد فيمن له دين دراهم على رجل؛ فلم يعطه، فوقع في يده غير الدراهم مثل حمار أو غيره؛ فمنهم من أجاز له أخذه، ومنهم من لم يجز. وحجّة من أجاز قصّة هند بنت عتبة وزوجها إذ أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن

تأخذ

من

ماله ما يكفيها ويكفي أولادها (2).

(1) في أ و ب «الشرف» وهو تصحيف.

(2) الحديث في صحيح البخاري وغيره من الصحاح والسنن.

ولفظ البخاري: عن عائشة أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: «خذي ما يكفيك وولدك، بالمعروف». صحيح البخاري - كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما

يكفيها وولدها بالمعروف - حديث: 5055.