الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٨المصنف
الجزء العشرون - باب [38]: في الانتصار ممن جحد الحق، وما يجوز من ذلك
307
مسألة:
أبو سعيد: وإذا أمكن الخصم لحاكم أو من يقوم مقامه؛ لم يجز له أن يكون حاكمًا لنفسه على خصمه، إلّا بعد عدم الحاكم. فإن خاف ألّا يتوجه له حق من جهة أن ليس له بينة أو له بينة لا تعدل؛ فإذا كان محقا في الشريرة؛ لم تكن عنده حجّة في الظاهر؛ فهو معدم، وليس عليه أن يتعنّى فيما لا يرجو فيه نفعًا.
مسألة:
الشيخ أبو محمّد فيمن قدر على أخذ حقه من مال من جحده وأخذه؛ أنّه لا بأس عليه (1) أن يُعلمه، وإنّما قالوا: يُشهد أنه قد (2) استوفى حقه؛ احتياطاً من غير أن يكون ذلك عليه واجبًا.
أبو
سعيد: يخرج في قول أصحابنا أنّه لا بد له أن يُعلمه، ولو جحده، ولم يقدر على بلوغ الحكم؛ فعليه أن يتقي منه تقيّة؛ لأنّ الأخذ من ماله يقع موقع الحكم من الحاكم ولا بد للحاكم أن يحتج على المحكوم عليه، ولو صح عليه الحق بالبينة، وجحده؛ فلا بد عند الحكم أن يحتج عليه؛ إذا كان حيث
تناله الحجة.
وهذا الذي قد قاله قد كان يحلو في نفسي، ويعجبني أن يكون يجوز ذلك، ذلك على معنى ما يوجد عن أبي عليّ؛ أنّه كان إذا صح عنده الحكم
ويخرج
له؛ لم يحتج على من صح عليه وأنفذ الحكم؛ لأنّ البينة أولى من إنكاره ولأنه مستثن (4) على حجته في الأصل إذا خاف بغير ذلك.
(3)
(1) ناقصة
من
أ.
(2) ناقصة
من
أ.
(3) في أ و ب «الحاكم».
(4) في أ و ب «مستثنيا».