المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٩

308

المصنف

المجلد الثاني عشر

وهذا يحسن ـ عندي - في الحقوق المتعلّقة في الأموال، لا في الأبدان ولا في الدين من الحدود والقصاص والتراث؛ لأنّ الأبدان لا بد من الحجّة فيها، ولأنّها تدرأ عنها الحدود بالشبهات فلهذا كان يحلو في نفسي؛؛ لأن جحدانه يخرج توليا عن الحكم.

وقد كان يعجبني أن ألقى هذا المعنى مفسَّرًا؛ لأنّه إذا لم تثبت الحجة بالإنكار في مرّة؛ لم تثبت بالثانية ولا بالثالثة، إذ كله معنى واحد.

وإذا لم تزل حجّته بالإنكار؛ لم ينقطع أبدًا بمعنى الانتظار، وكان له متى شاء أن يرجع إلى الإقرار، وهذا يقبح أن يكون مطلقًا له، إذ فيه دخول المضار؛ لأنه متى لم تنقطع له حجّة؛ جاز أن ينتصر منه بعد الإنكار لم يرجع من بعد الانتصار إلى حكم الإقرار، فيكون له ذلك على المنتصر، ويبطل انتصاره وغرمه ويكون له أخذ ماله بعد مدة.

ويدخل فيه أن لو أخذ من ماله جارية، فوطئها، فولدت؛ فله أن يرجع فيأخذها وأولادها، فهذا قبيح.

قال: ويعجبني ما قال في الشاهدين؛ أن يكون غير لازم، إلا أنهم قالوا: لعلّه يتوب فيؤدّي. والله أعلم.