المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٠

الجزء العشرون

انتقى ما وجدته والى

الاول باب [39]

المصنف

309

في ما يجوز لمن عليه ديون وضمانات في ماله ونفسه،

وما يكره

صلے ميں مبارک ان شعي دين مبارک فارم الله

الشيخ أبو محمد من كان عليه ديون كثيرة من أموال اغتصبها أو مظالم ارتكبها وله مال يملكه يقدر ما عليه؛ لم يكن له فيما بينه وبين خالقه أن يتصرف فيه ويحبسه عن قضائه في تلك المظالم إلا لقدر ما يكفيه لقوته الذي يبلغه إلى قوت مثله، فإنّه إن وهب منه أو باع أو تسرّى شيئًا وتزوج عليه؛ جاز له ذلك، وهو ملكه، وله أن يتصرّف فيه تصرّف المالك، وكل ذلك يجوز ويحكم به الحاكم، وأما فيما بينه وبين الله فهو آثم.

مسألة:

فإن كانت هذه الأموال من ديون تحملها من أربابها؛ فهو غير آثم في حبسها عنهم، إلّا أن يطلبوا أو يضيقوا، فحينئذ يكون آثما؛ إن حبس عليهم.

مسألة:

وليس لوارثه أن يحبس من هذا المال لقوت يومه إذا مات هذا المتعدّي، وأقرّ بهذه الديون؛ لأنّ الميت كان مالكًا للمال، والوارث ليس بمالك له، إلّا بعد أن يقضي تلك الديون.