المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٢

المصنف

الجزء العشرون - باب [39]: في ما يجوز لمن عليه ديون وضمانات في ماله ونفسه، وما يكره

مسألة:

311

محبوب إلى محمد بن المعلى في رجل له مال، وعليه دين يحيط بماله، وله زوجة. هل يجوز أن يتحمّل الدين ويحجّ نافلة، ويصل قرابته، ويقري الضيف، ويصنع المعروف؟

فإن كان يأخذ الدين على نفسه، وهو مليء؛ فلا بأس عليه أن يفعل. وإن كان يأخذ الدين من النّاس، وليس له مال ولا نقد، فليس ينبغي له أن يغرّر بأموال الناس.

وهذه الأشياء فعلها حسن، وليس بواجبة ولا لازمة، إلا لمن قدر عليها. قال غيره: إذا لم يكن له مال؛ نرجو أنه ما يأخذه من هذه الأبواب يسع ولم نحبّ له ذلك؛ لأنّ الدّين فريضة أداؤه، وذلك وسيلة، ولا يجب أن تقام الوسائل وتعطل الفرائض.

مسألة:

ومن لزمه دَيْنٌ لا وفاء له؛ فمسألته للنّاس في دينه خير من أن يموت

وعليه دين.

مسألة:

أبو سعيد: فيمن في يده مائة درهم، وعليه مائة درهم دين، وعليه مائة

درهم زكاة؟

فإن كانت هذه المائة التي في يده من زكاة ماله؛ أداها في الزّكاة إلى أهلها؛ لأنها أمانة في يده، والأمانة أولى من الدين. وإن كان هذه المائة من غير الزكاة؛ فهما فريضتان: الدين والزكاة. فإن أدّى الزّكاة؛ ما لم يحكم عليه الحاكم بأداء الحقوق التي عليه؛ وسعه.