الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣١٣312
المجلد الثاني عشر
وإن أدى الدين، ودان بالزّكاة وسعه. ـه. وأمّا إن رفع عليه الغرماء؛ كانوا أولى بما في يده؛ إذا كانت الزكاة قد صارت عليه دينا. فإن كانت هي الزكاة بعينها؛ فإنّ المصدق يأخذها.
وإن كان الذي عليه أجلا أحببت أن يؤدّي الزّكاة والله ولي الدين؛ إذا حلّ. وإن أخرها لدينه، ودان بالزّكاة رجاء في الله؛ رجوت أن يسعه.
لله.
مسألة:
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم فيمن عليه حقوق وضمانات للناس، وحقوق له أن يبرئ أحدًا من حق له؟
هل
قال: إذا كان عليه حق لمخلوق؛ أنّه يثبت في الحكم تصرّفه في ماله؛ ما لم يرفع عليه أهل الحقوق بحقوقهم. وأما فيما بينه وبين الله تعالى؛ فعندي؛ أنه إذا أداء الحقوق التي عليه لما (1) يعلمه من حاله وتصرفه في مكاسبه
كان يرجو
ولم يكن ذلك من المغتصبات وشبهها؛ فجائز له ذلك.
ذلك
ولو كان الحق الذي عليه أكثر من ماله فإن حدث عليه منعه عن الذي كان عنده؛ انّه قادر عليه؛ فليس له فيما قضاه الله شيء؛ لأنه قد أجازوا للخارج للجهاد؛ إذا كان له مال أن يوصي بالحقوق التي عليه، ويخرج
عليهم.
قول: وقد يمكن أيضًا في هذا أن يتلف المال أو يموت الوصي والبينة، وتبطل الأحكام في تلك الوصية، ويتعذر إنفاذها في الحكم. فلم ينظروا فيما يقضيه الله في ذلك.
(1) في أ «ما».