المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٤

الجزء العشرون - باب [39]: في ما يجوز لمن عليه ديون وضمانات في ماله ونفسه، وما يكره

المصنف

مسألة (1).

313

أبو سعيد فيمن عليه دين، وفي يده مال ما يقضي به دينه، وليس له غير ذلك الغرض الذي في يده وهو دائن بأداء الدين. هل يجوز له أن يأكل منه إلى أن يقدر على أداء الدين ويكون معه فضلة يأكل منها؟

قال: فليس له إذا قدر على أداء ما عليه من الدين أو شيء ء منه أن يمطل غريمه إلا أن يعذره عن أداء ذلك.

وقيل: للغرماء ما فوق الإزار المعنى أن ليس للمديون أن يمسك ما فوق

إزراه من ماله، ويقضي.

وقول له ثوبان من ماله.

وإن كان له عولة تلزمه كسوتهم في الوقت؛ كان له كسوتهم في الوقت الذي لا يسعه تركهم؛ ما لم يرفع عليه الغرماء.

وقول له من ماله كسوته ومنزله الذي ينزله. فإن كان فيه فضل عن قدر ما يكفيه سكَنَه وسَكَنَ مَن يَلزمُه سَكَنُه بِيعَ عليه فَضلُ منزله، وليس له مما في يده بعد هذا، إلا قوتُ يومه، ويدفع إلى النّاس أموالهم، إلا أن يطلبوا له نفسا بتأخيره. ولا أرى عليه أن يدفع قوت يومه؛ ولا يبين لي أن يمسك مما في يده من السيرة والمال الحاضر أكثر من قوت يومه، لأنّ ماله محاط به في الحقوق التي أوجبها الله تعالى عليه.

ألا ترى أنه لو مات لم يكن لورثته من مال قليل ولا كثير ولا منزل ولا غيره إلّا من بعد وفاء الحقوق التي عليه؛ حتى إنهم اختلفوا في كفنه. فإنما جعل له في حياته من ماله ما لا قوام إلا به في وقته ذلك.

(1) وردت هذه المسألة بلفظها قبل قليل من هذا الموضع، ثم تكررت هنا، واكتفينا بورودها الثاني لكمال نصها، ونقصان المورد الأول إذ تبدأ بـ «عن أبي سعيد … وتنتهي في كسوته ومنزله الذي ينزله».