المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٥

314

المصنف

المجلد الثاني عشر

وجاء الأثر؛ أنّ مطل الغني ظلم منه لغريمه). وكذلك كض (2) المعسر ظلم

من غريمه.

فالغرض على الموسر أن يبذل مجهوده بغير مخادعة ولا التواء، ولا طلبًا لعرض الحياة الدنيا، وعلى الغريم النظر للمعسر كما أمره الله. قال الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280].

فلا يجوز للغريم أن يقصر عن أداء الحقوق التي عليه، إلّا أن يعسر يعسر بها أو يعذره الغرماء في ذلك. وعلى الغريم أن يتفقد حال غريمه وأن لا يكدّه في حال عسرته، وعلى الجميع الإنصاف من نفسه، والحكم عليها بما يحكم الله به عليه والمسلمون، ولو لم يحكم عليه بذلك حاكم؛ لقوله تعالى: كُونُوا قَوْمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ

وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} [النساء: 135].

فإذا حكم المرء نفسه بدأ بالأقرب فالأقرب.

(1) سبق تخريجه.

(2) التضييق عليه والتشديد وهو في حال عسره.