الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٤الجزء العشرون - باب [41]: في دفع الدين وقبضه ونقصانه، وما ثبت من ذلك
323
وزعم قوم أن الرجّحان لا يكون جائزا حتّى يعتدل لسان الميزان بحق الطالب، فتكون منفصلة.
ويدل على فساد هذا القول فعل النبي صلى الله عليه وسلم «لما أعطى رباعيا عن بكر»). ومعلوم أن الزيادة غير معلومة ولا منفصلة.
مسألة:
درهم
يرجع
عليه
عن ابن جعفر فيمن عليه لرجل ألف درهم فقال له: هذا كيس فيه ألف فأخذه ثم رجع إليه، فقال: إنّما الدّراهم خمسمائة، فله أن بالخمسمائة؛ إذا لم يكن وزَنَهَا حين دفعها إليه، إلّا أن يشهد عليه ببينة أنه صدقه، فلا رجعة له، وعلى الدافع يمين بالله: لقد دفع إليه الألف درهم التي
كانت عليه له.
وكذلك على الذي دفعت إليه وقال إنها خمسمائة، فرجع بالخمسمائة الباقية أن يحلف يمينا بالله ما أزالها من يده وما خانه في شيء منها، وما وجدها
إلا خمسمائة درهم.
مسألة:
فيمن عليه لآخر عشرة دراهم فسلّمها إليه، ولم يُعلمه بذلك، قال: إذا قرر في نفسه من الكلام ما يتقرر به أنه له ولا يكون أمانة في يده؛ جاز له ذلك،
ولو لم يقرّ أنّه كان عليه.
(1) سبق تخريجه.