المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٦

المصنف

الجزء العشرون - باب [42]: فيما يكون قبضًا من دفع الديون، وفيمن امتنع من قبض حقه

325

وإذا قال له: خذ حقك، وما بقي؛ فهو في يدك أمانة لي، ولم يشترط عليه رده؟ فلا ضمان عليه تلف قبل القبض أو بعد القبض.

وكذلك لو قال له خذ حقك من هذه الدراهم، ولم يشترك فيما بقي عليه شرطًا، كان أمينًا فيما بقي.

مسألة:

أبو سعيد فيمن قال لغريمه: قد كِلْتُ لك حقك، عشرة أجربة، ووضعته عند فلان، فقال: قد رضيت؟

فلا يبين لي أن يكون قبضا. وإن قال: قد رضيت ووجّه رسولا اکتال له من البعض أو أقلّ أو أكثر؛ فلا يكون ذلك قبضا وإنّما يبرأ الغريم مما قبض من رسوله دون ما بقي فإن تلف؛ فإنما يتلف من مال الغريم.

قلت له: لم لم يكن قبضا، وقد رضي؟

قال: لأنه لم يضعه عند من وضعه برأي صاحب الحق، وإنّما وضعه الغريم برأيه. وقوله رضيت بغير أن يحصل له فيه أمر لا يثبت القبض منه به. فإن قال: كلت حقك، فقال: ضعه عندك أو ضعه عند فلان؛ فهذا يشبه معنى الاختلاف في ثبوت القبض، فيخرج قول: إنّه، قبض، لأجل أمره في ذلك، وبعض يقول: لا يكون قبضا؛ حتّى يقبضه له غيره عن أمره. فإن قال: سلّمه إلى فلان؛ فهذا قبض، ولا أعلم فيه اختلافًا.

مسألة:

ومن كان عليه لرجل، دراهم فجاء إلى ثيابه فتح دراهم وصرَّ فيها ما كان عليه له، فلا براءة له من الحق بهذا الفعل؛ حتى يقبضونها أو يعلم أنهم قد قبضوها، وهم يعلمون ذلك.