الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٧326
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
ومن كان عليه سلف لرجل، فلمّا حلّ الأجل؛ أعطاه مائة مكوك حبا، ومضى لذلك مدّة ثم جاء يطالبه فقال: قد دفعت إليك مائة مكوك مِمَّا لَكَ عليَّ من الدراهم، وقال المسلف: ذلك الحبّ من سلفي، ولم يكونا توافقا وقت التسليم؟
فعن ابن محبوب: إنّ ذلك الحق يكون من جملة ما عليه من سلف الحبّ.
مسألة:
فيمن حلف على حق غريمه، ثم أراد الخلاص، فعرض عليه، فأبى وقال: قد حلفتك عليه، ولا آخذه أبدا، ولا أحلك منه؟
فإنّه يحكم عليه بذلك، إما أن يأخذ حقه، وإما أن يحلّ. فإن لم يفعل شيئًا من ذلك الذي عليه الحق، وجعله في صرة، ثم يرميها في حجر صاحب الحق، ويقول له: هذا حقك الذي لك عليّ. فإن رمى به من حجره وضيعه؛ فقد ضيع ماله من بعد أن صار في يده، وقد برئ الذي عليه الحق من حقه؛ إن شاء الله.
ولو رفع عليه إلى الحاكم؛ لم يعذره إمّا أن يجعله في الحل، وإما أن
يأخذ حقه.
المأثور عن محمد بن محبوب الله؛ انّ من كان له حق، فدعي إلى
وفي المأثور
أخذ حقه، فأبى؛ فلا حق له.
واحتج أبو عبد الله بعبد الله بن أنس لما أفسدت دابته حرث قوم؛ فعرض عليهم الغرم، فأبوا، فطلب إليهم الحلّ، فأبوا فقال: اللهم إنا عرضنا عليهم
الحق، فلم يقبلوه وانصرف عنهم.
وفي موضع آخر: فيمن عرض على غريمه حقه، فامتنع عن قبوله أو يبرئه؟