الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٢٨المصنف
الجزء العشرون - باب [42]: فيما يكون قبضًا من دفع الديون، وفيمن امتنع من قبض حقه
327
فقال: يرفع عليه، فإن امتنع عن الأخذ، وإلّا برئ، جبره الحاكم على ذلك. فإن عدم الحاكم، فقول: لا وصيّة عليه، وقد برئ. وقول: الحق بحاله، وعليه الوصية.
وفي موضع إن عرض عليه حقه وصيّره إليه فأبى، فقول: لا حق له؛ إذا عرض عليه فأبى، وقول: إنّه ينحط عنه لزوم ذلك، والضمان عليه، إلا أن يؤديه، وقول؛ إنّه يلزمه أن يرفع عليه إلى الحاكم؛ حتى يأخذ حقه.
مسألة:
أبو سعيد فيمن عليه لآخر دراهم، فجاء إليه، بدراهم، فقال له: تراها هنا كذا من حقك، اقبضه، قال له الآخر: صُرَّهُ في هذا الثوب أو ضعه في مأمن، فذهب عنه ليصره كما أمره، فجاء صاحب الحق على أن يأخذ ما وضعه له من حقه، فلم يجد في التّوب شيئًا، ولا في الموضع الذي أمره، وأقرّ أنّه أمر الآخر أن يصره أو يضعه حيث أمره؟
فقيل: على الذي عليه الحق البينة أنّه قد جعله حيث أمره هذا؛ لأنه مضمون عليه، فلا يزيل عنه الضمان، إلّا بقبض من صاحب الحق، أو ما يشبه معنى القبض الذي يحكم به عليه بقبضه أو يقرّ بقبضه.
وأما إذا كان ذلك أمانة، وقال له: ترى مالك، فأمره أن يجعله في موضع مأمن، فلم يجده صاحب المال، كان القول قول الأمين مع يمينه؛ لأنّ الأمانة خلاف المضمون في هذا؛ عندي.
كذا،
فإن قال: ترى هذا حقك، وهو عشرة دراهم، فقال: ضعه في موضع موضع أمين، فتلف أو لم يجد صاحب الحق في ذلك الموضع شيئًا، وادعى الآخر أنه قد وضعه حيث أمره؟
قال: على صاحب الحق البينة أنه وضعه حيث أمره.