الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٢الجزء العشرون - باب [43]: في ترك الديون والإبراء منها
المصنف
331
والوجه في ذلك أن يقول: إن أنت مت؛ فهو وصية لي من مالك، فإذا مات
الذي له الحق، وكان أقل من الثلث برئ.
مسألة:
وإذا قال الطالب للمطلوب: إذا أتيتني بخمسمائة درهم يوم كذا، فالخمسمائة الباقية لك هبة فأتاه، بها فكره، فذلك خلف منه، وإثمه عليه، ولا يثبت عليه ذلك في الحكم. والله أعلم.
مسألة:
وإذا قال المطلوب بألف درهم إلى أجل للطالب أجعل لك خمسمائة على أن تترك لي الخمسمائة، ففعل له ذلك؛ فلا يجوز له ذلك.
مسألة:
الضياء ومن كان عليه دَيْن، ولا مال له يبلغ ذلك، فقال الغرماء: أعطنا مالك هذا ونحن نبرئك من الفضل الذي عليك، ففعل، ثم أصاب مالا بعد ذلك؟ فعليه أن يؤدّي إليهم ما فضل عليهم من مالهم إلّا أن يعطوه إياه، من بعد
أن يأتيهم به، فلا بأس.
فإن صالحهم، فأعطاهم أنصاف، أموالهم، ورضوا بذلك، ثم أصاب مالا؛ فليرد عليهم ما فضل عليه.
فإنّ الصلح هاهنا أشد من الهبة، فإن كان له أرض، فرضوا بها وباعوها، ولا وفاء لهم؛ فعليه أن يعطيهم بقيّة، أموالهم، إلا أن يردّوها بعد قبضها، فلا بأس عليه.
وإن قالوا فيما بقي: هو لك؟ فقد برئ.