الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٣332
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
ومن كان له دَيْنٌ على رجل فأفلس فأبرأه لفقره؛ فقد برئ من الحق، ولا يعود عليه، إلا أن يكون أظهر الفقر والإفلاس، ومعه ما يقدر على قضاء دَيْنه، أو شيء منه، ولا يعلم بذلك غريمه، فلا يبرأ من الدين الذي أبرأه منه.
مسألة:
فيمن طلق امرأته، وجحدها حقها، ولا بيّنة لها، ثم تاب، وطلب الحل فأحلته؛ فقالوا: لا يجوز؛ لأنّها لا تقدر على أخذه فإن شهد لهما بشاهدي (1) عدل بما عليه
لها من الحق، وعلمت ذلك، ثم جعلته في حلّ جاز ذلك.
وكذلك الحقوق كلها؛ إذا جحدها. والله أعلم.
مسألة:
عن أبي سعيد: وإذا كان على رجل شيء من الحقوق، وقال له: قد برئت
إليك مما عليك لي؟ لم يكن ذلك براءة.
وإن قال: قد أبرأتك منه، وقبل، كان ذلك براءة.
ولو كان بينهما منازعة ومشاركة في شيء من المال من الأصول أو الحيوان أو مما هو ليس متعلّقا عليه في ذمته، فقال: أبرأتك متعلّقا في ذمته، فقال: أبرأتك منه؟ لم ذلك موجبا له، ما أبرأه منه.
ولو قال: قد برئت إليك من ذلك كان ذلك جائزا؛ إذا أحرزه عليه؛ لأنه
يقوم مقام العطية.
(1) في أ «شاهدي».