المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٨

المصنف الجزء العشرون - باب [44]: الأحكام في الحقوق والديون وقضائها والبراءة منها والحبس عليها

مسألة:

337

ومن كان عليه لرجل ألف درهم فطالبه بها، فأقر له فأعطاه، ثم عاد فرفع إليه بألف درهم وأقام بيّنة بها، فاحتج الغريم أنها هي التي أوفاه إياها، وقال

هو: إنها سواها.

فعن ابن محبوب لا يؤخذ له بهذه الألف، إلّا أن تشهد البينة أن هذا الألف غير الألف الذي أقر له به ودفعه، أو يكون لذلك الألف تاريخ فإنّه يؤخذ له به.

مسألة:

ومن عليه لرجل ألف درهم أقرّ بها وقال قد قبضت منها كذا وكذا؛ قال الطالب الذي قبضتُ منك هو كما سمّيت، ولكن ذلك هو من غير هذه، فإذا أقر أنه قبض منه شيئًا فهو له عليه، إلّا أن تقوم ببينة أنه من حق له غير هذا.

مسألة:

ومن ادعى على رجل دينًا، فقال: قد أوفيتك ما عليّ، وأحضر بينة يشهدون على الطالب أنّه أشهدَنَا أنّه قد استوفى ما كان له عليه، فقال المدعي: أما هذه الشهود فقد كانت، ولكنه اغترّني ولي عليه مائتا درهم، فأعطاني وكيله ثلاثة دنانير، وهو غائب عنّي متوار، ولكن سلوه كم دفع إليّ.

فلما سألناه كم كان عليك؟

قال: لا أدري.

وسألناه: كم أعطيت؟

قال: لا أدري، ولكن قد أوفيته ما عليّ.

وسألنا البينة: كم قبض الرجل؟

قالوا: لا نعلم.