الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٣342
المصنف
المجلد الثاني عشر
وسواء رفع عليه أحد من غرمائه إلى الإمام أو إلى القاضي أو والي بلدهم، أو حجر عليه ماله أحد منهم على هذه الصفة، فهو سواء، ولكن إن رفع عليه غرماؤه إلى أحد من حكام المسلمين ثم أقرّ أن ماله هذا لفلان دونه؛ جاز إقراره هذا، ولا يدخل غرماؤه في هذا المال، ولهم على من أقر له به يمين.
مسألة:
فيمن حجر عليه الحاكم ماله أن لا يبيعه؛ حتى يوفي غرماؤه، ثم أراد أن
يبيع منه سريرة؟
سبب
قال: لا يثبت بيعه؛ حتى يوفي الديون التي حجرت فيه.
فإن اشترى منه، وقضى دينه من موضع آخر؟
قال: فرأيته يذهب أنه ثابت بالبيع الأول؛ لأنّه إنّما لم يثبت للأول لتعلّق الدين، فلما زال، فكان البيع قد انعقد في الأول.
مسألة:
وإذا حجر الحاكم على الولد ماله فلا يجوز للأب أن يبرئ نفسه من دين ابنه، والدّيان أولى به؛ لأنه ليس له في مال الولد أكثر مما للولد فيه. والولد إذا حجر عليه الحاكم ماله في دينه لم تصح براءته من ديونه. وكذلك لو كان للولد مال وديعةً عند رجل، فطلبها الأب ما كان له أن يدفعها إلى أبيه، فإن وجدها الأب فأخذها فذلك له.
قال المصنف: ولعله أراد فيمن لم يحجر عليه؛ لأنه إذا لم يكن له أن يبرئ نفسه من دين عليه لولده بعد الحجر، فالأمانة التي عند غيره أحرى أن لا تجوز. والله أعلم. قال الأوّل: وإن أبرأ نفسه من دين عليه لابنه، من قبل أن يحجر الحاكم عليه ماله، جائز له ذلك وبرئ.