الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٩348
المصنف
المجلد الثاني عشر
مسألة:
وإن قعد في السجن، فتمادى؛ فقول: إذا تماجن في السجن، ولم يعط القوم؛ باع الحاكم ماله وأعطى النّاس حقوقهم، وهو قوم سليمان بن عثمان.
وقول: يحبس؛ حتى يبيع ماله، ويعطيهم.
ذكر ذلك محمّد بن محبوب عن إمام حضرموت سليمان بن عبد العزيز. وقول: ثلاثة أشهر.
وقولُ أبي عثمان: إن الحاكم يحبسه شهرًا، فإن باع، وإلا باع الحاكم. وفي الضياء أن محمد بن محبوب قال: إذا تماجن في السجن باع الحاكم
ماله، وقضى عنه دَينه، وأشهد للمشتري، وشرط له الدرك على رب المال. وأما داود بن علي فقال: يُضرَبُ الغنيّ إذا لم يدفع الحقوق، وهو قادر على دفعه، إلى أن يقضي غريمه.
واحتج بخبر رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الموسر تحل عقوبته» (1). قال: والنظر يوجب أن لا يبيع عليه ماله ولا ضرب عليه، والحبس عقوبة
لمن
عصى
مسألة:
أبو عبد الله قال: رأيت رجلا مديونا بحضرموت، حبس على الدين، وهو يطلب أن يباع من ماله ويعطى دينه، والإمام يحبسه؛ حتى يكون هو الذي يلي
بيع
ماله وقضاء دينه.
(1) هو مطل الغني. وقد مضى ذكر خبره: «مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته».