المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٠

المصنف

الجزء العشرون - باب [47]: في بيع المديون ما له في الديون إذا حُكم عليه

349

مسألة:

ومن كان عليه دين وعرض ماله للبيع، ولم يكن عند صاحب الحق به رهن ولا ثقة فعن محمد بن محبوب إن لم ينفق مال إلا بالكسر لم يحمل عليه بيعه، وفرض عليه الحق في الثمار.

والكسر أن ينحط من ماله الثلث، وقيل: الربع عن سعر يوم البيع. قال أبو سعيد قد قيل: هذا، وأحسب أنه قيل: يؤخذ بأداء الحق الذي عليه، وليس للغريم مال حتى يؤدّي الحق كالوارث في مال الهالك. قال: والأوّل إنّما هو إذا انكسر عن سعر يومه لا في انكسار سعر الأموال على أثمانها التي تعرف.

مسألة:

في بيع المال فيمن يزيد فأما مسعدة فقال: ليس يباع مال الأحياء في سوق المسلمين في (1) من يريد إلّا مال من أفلس وأمر الولاة ببيعه. وإنّما تباع فيمن

(1)

يريد أموال الموتى ولكن رخص في الثّوب والبضاعة، وكره بيع الأموال (2). وأما سليمان بن عثمان فقال: لا تباع أموال الأحياء فيمن يزيد إلّا مال مفلس أو من أمر القاضي أو الوالي ببيعه، فمن أراد بيع ثوب أو بضاعة فيدور به، ويعرضه على الناس، ويقول: أعطيتُ كذا، وأما النداء، فلا. والله أعلم.

(1) ناقصة من أ.

(2) الشائع في المصطلح العُماني أن المال يقصد به النخيل والأراضي الزراعية لها.