المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 19 والجزء 20 والجزء 21

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٥

354

المصنف

المجلد الثاني عشر

مسألة:

وإذا قال بعض الغرماء من أقام بيّنة على حقه، وإلّا؛ فلا نعطيه شيئًا؟ قال: إذا لم يكن في المال وفاء؛ فذلك له، فإذا تحاصص أهل البينات؛

جاز إقراره

مسألة:

فيمن عليه لرجل حق، وعليه لرجل حقوق، وقد علم بها الذي له الحق، ثم إنّ الذي عليه الحق جحد الذي له الحق حقه أو مطله مطل ظلم، وكان صاحب الحق على مقدرة من أخذ حقه؛ على جحدانه إياه، فإنما له على الجحدان يحكم على نفسه بما يحكم عليه به الحاكم؛ أن لو صح ذلك على الذي عليه الحق. وإنّما له أن يأخذ من مال الرّجل الذي عليه الحق؛ بمقدار حصته ماله، من إذا لم يكن فيه وفاء للغرماء، وليس له أخذ جملة حقه ويدع الغرماء؛ لأنّه ليس لنفسه، إلا بما يحكم له به الحاكم عند عدم الحاكم مع جحدان

له أن يحكم صاحب الحق.

وإن أقرّ الذي عليه له الحق بحقه وأعطاه جملة حقه؛ كان له ذلك جائزا؛ ما لم يكن الحاكم قد حجر عليه ماله فإذا كان قد حجر عليه ماله في الحقوق، كان أصحاب الحقوق شرعًا في المال، ولا يجوز قضاؤه لأحد الغرماء دون الآخر في حياته.

وأما إذا كان على رجل حقوق تحيط بماله ومات وقدر أحد من الغرماء على أخذ حقه سريرة، لم يكن له إلّا أن يأخذ بمقدار حقه من مال الهالك، وإذا من مال الهالك، فليس عليه غير ذلك؛ ما لم يعلم أن الغرماء

أخذ بمقدار بمقدار حقه

لم يصلوا إلى حقوقهم.